كنت يومها أمسك بيدك..نمشي ونمشي..
حتى غيب البصر أرضنا والديار..ووصلنا إلى أرض شاسعة تسورها القفار..
شعرت بالخوف للمرة الأولى رغم أني معك..أين نحن ؟! وكيف ساقتنا أقدامنا إلى هنا؟!
أضللنا الطريق أم أنك عمدا جررتني إلى هنا؟!
لا أرى شجرا ولا واديا ! لا أرى طيرا ولا حافرا!
نظرت وقتها إليك وأخذت أحدق وأحدق .. ويدي التي كانت أصابعها تشابك أصابعك بدأت تتعرق..
أخذت أتفحصك..أعرف هذه الملامح ولا أعرفها..
أهو الارهاق ما أجهد بصري.. وأعيا عقلي.. أم انك لست أنت ؟!
سألتك .. استفسرت لكنك لم تجبني..
أبعدت يدي.. وقبضتها على صدري.. وأخذت أتراجع وأنا أنظر إليك باندهاش..
كدت أن أتعثر بحجر.. أطلقت صيحة خفيفة.. نظرت إليك.. لم تكترث.. وقد كنت من هفة الغبار على وجهي تنوح علي وتحترق..
أصوات أنفاسي بدأت تتصاعد.. ودقات قلبي تتضارب.. من أنت؟!
وضعت يدي على رأسي وأغمضت عيني.. وأخذت أفكر وأتذكر..
من كان لي دوما ملجأ وملاذا.. صار لي اليوم سجنا وعذابا..
من كان بالبسمة يحييني وبالفرحة يمسيني.. غذا بالحزن والدمع اليوم يسقيني..
ك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ